
أعرب رئيس الوزراء الأردني، جعفر حسّان، عن ثقته بقدرة لبنان على «تجاوز التحدّيات، وإعادة البناء، واستعادة دوره الحضاري الرَّائد في المنطقة».
وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره اللبناني، نواف سلام، أعقب انتهاء اجتماعات اللجنة المشتركة العليا اللبنانية الأردنية، أكد حسّان أن «أمن المنطقة واستقرارها ضرورة لنجاح مشاريع التَّعاون المشترك، وتعزيز التَّنمية في دولنا».
وأضاف: «نحن متَّفقون على أنَّ أمن واستقرار سوريا ضرورة في هذا الاتجِّاه، ونسعى لأن يكون لسوريا الشقيقة دورٌ يُسهِمَ في استكمال تنفيذ ما اتفقنا عليه سابقاً من مشاريع تعاون بين دولنا الثَّلاث، خصوصاً في مجالات الرَّبط الكهرباء وتزويد الغاز الطَّبيعي».
وحذّر رئيس الوزراء الأردني من «تبعات السياسات الإسرائيلية والانتهاكات والإجراءات التصعيدية في القدس والحرم الشريف والضفة الغربية».
على صعيد آخر، أشار حسّان إلى أنّ الجانبان اللبناني والأردني وقَّعا، اليوم، 21 اتفاقيَّة، شملت مختلف مجالات التَّعاون: الطَّاقة، والرَّبط الكهربائي، والصِّناعة، والتَّبادل التِّجاري، والاستثمار، والسِّياحة، والنَّقل، بالإضافة إلى العديد من القطاعات الخدميَّة.
بدوره، اعتبر سلام أن زيارة الوفد الأردني «تأتي في لحظة إقليمية دقيقة، تتشابك فيها الأزمات وتتعاظم التحديات، لكنها تمثّل أيضاً فرصةً حقيقية لإعادة توجيه البوصلة، نحو سياساتٍ تُغلّب منطق الدولة وبناء المؤسسات على منطق المحاور والاستقطاب».
وأشار إلى الزيارة التي أجراها، في آب الفائت، إلى الأردن، معتبراً أنها مثّلت «محطةٍ هامة من عودة لبنان إلى عمقه العربي الطبيعي».
ورأى سلام أن استكمال عمل الجنة العليا اللبنانية–الأردنية المشتركة بدورتها الثامنة يشكّل «تتويجاً عملياً لهذا المسار، ويؤكّد أن العلاقة بين البلدين ليست موسمية، بل علاقة ثابتة، تقوم على تراكم الثقة، لضرورة تحصين الاستقرار».